ابن أبي حاتم الرازي
3114
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 17580 ] عن سالم بن أبي الجعد قال : لما نزلت * ( ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ ) * لم يعرفوا لسالم أبا ، ولكن مولى أبى حذيفة إنما كان حليفا لهم ( 1 ) . قوله تعالى : * ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِه ) * [ 17581 ] عن مجاهد في قوله : * ( ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِه ) * قال : هذا من قبل النهي في هذا وغيره * ( ولكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ) * بعد ما أمرتم وبعد النهي ( 2 ) . [ 17582 ] عن قتادة في قوله : * ( ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِه ) * قال : لو دعوت رجلا لغير أبيه وأنت ترى أنه أبوه لم يكن عليك بأس ، ولكن ما أردت به العمد ( 3 ) . قوله تعالى : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * [ 17583 ] عن الزبير بن العوام رضي اللَّه عنه قال : حدثنا أبي حدثنا أحمد بن أبي بكر المصعبي من ساكني بغداد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام قال : أنزل اللَّه عز وجل فينا خاصة معشر قريش والأنصار * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * وذلك أنا معشر قريش لما قدمنا المدينة ولا أموال لنا ، فوجدنا الأنصار نعم الإخوان ، فواخيناهم ووارثناهم ، فواخى أبو بكر خارجة بن زيد ، وآخى عمر فلانا ، وآخى عثمان بن عفان رجلا من بني زريق سعد الزرقي ، ويقول بعض الناس غيره قال الزبير : وواخيت أسنا كعب بن فجئته فابتعلته فوجدت السلاح قد ثقله فيما يرى ، فو اللَّه يا بني ، لو مات يومئذ عن الدنيا ما ورثه غيري ، حتى أنزل اللَّه هذه الآية فينا معشر قريش والأنصار خاصة ، فرجعنا إلى مواريثنا ( 4 ) . [ 17584 ] عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة ، اقرؤا إن شئتم * ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا فإن ترك دينا ، أو ضياعا ، فليأتني فأنا مولاه .
--> ( 1 ) . الدر 6 / ( 2 ) . الدر 6 / ( 3 ) . الدر 6 / ( 4 ) . ابن كثير 6 / 382 .